تتعدد استراتيجيات التدريس وتختلف في فعاليتها بناءً على الهدف والطلاب. يجب أن تكون الطرق واضحة الأهداف، تناسب قدرات الطلاب وميولهم، وتستفز دافعية الطلاب للتفكير والتعلم. لا توجد طريقة واحدة مثلى، لذا ينبغي للمعلم اختيار الطريقة المناسبة بناءً على أهداف الدرس ومستوى الطلاب. فما هي طرائق التدريس المعتمدة ؟ وما أهميتها ؟

أهمية طرائق التدريس

  • استمتاع الناس بالزهور قائم على طريقة تنسيقها وعرضها .

زهور

  • تتوقف شهية الناس للأكل على طريقة عرض الطعام وتقديمه .
  • في بعض الأحيان يكون الإنسان جائعا ولكنه لا يقبل على الأكل لسوء طريقة عرضه
  • وأحيانا لا يكون جائعا ويقبل على الأكل لأن طريقة العرض تفتح الشهية.

طعام

  • كتاب يقع في يدك لا يثير اهتمامك في حين يقع آخر في يدك فلا تتركه مع أنه في نفس الموضوع

1- ما المقصود بطرق التدريس؟

2- كيف يتم تحديد طريقة التدريس ؟

3- ماهي أهم أنواع طرق التدريس ؟

4- ما صفات طريقة التدريس الناجحة؟

المقصود بطرق التدريس

يقصد بها :

  • مجموعة من الخطط التي يضعها المعلم والتي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل
  • سلوكه داخل الفصل والأفعال التي يقوم بها
  • الطرق والوسائل التي يسلكها لتحقيق أهداف الدرس.

تحديد طريقة التدريس

يتطلب تحديد الطريقة ما يـأتي :

أولاً : تحديد خبرات الطلاب السابقة ومستوى نموهم العقلي .

ثانياً : تحليل مادة التدريس لتحديد محتوى التعلم .

ثالثاَ: تحديد أو صياغة أهداف التعلم وتختلف أهداف التعلم باختلاف نوعية الطلاب ومستواهم العقلي و المواد والوسائل المتاحة للتدريس.

عند تحديد المعلم طريقة أو طرق تدريس الموضوع الذي يريد تدريسه عليه أن يسأل نفسه خمسة أسئلة هي :

1- هل تحقق الطريقة أهداف التدريس ؟

2- هل تثير الطريقة انتباه الطلاب وتولد لديهم الدافعية للتعلم ؟

3- هل تتماشى الطريقة مع مستوى النمو العقلي أو الجسمي للطلاب؟

4-هل تحافظ الطريقة على نشاط الطلاب في أثناء التعلم وتشجعهم بعد انتهاء الدرس ؟

5- هل تنسجم الطريقة مع المعلومات المتضمنة في الدرس ؟

1- الطريقة الإلقائية

المراد بها الطريقة التي تعتمد العرض والإلقاء بالأساس ،إذ أن أسلوب الإلقاء هو أسلوب العرض الذي يهتم بالدرجة الأولى بالتوضيح والتفسير والذي كثيرا ما يتضمن عنصر الإخبار الذي يكون الغرض منه أساسا تجهيز الطالب بجملة من المعلومات عن الحوادث والحقائق.

نقد طريقة الإلقاء

أولاً: عيوب الطريقة الإلقائية:

1- تسبب هذه الطريقة إجهاد وإرهاق المعلم حيث أنه يلقى عليه العبء طوال المحاضرة

2- ـ موقف المتعلم في هذه الطريقة موقف سلبي في عملية التعلم، وتنمي هذه الطريقة عند المتعلم صفة الاتكال والاعتماد على المعلم الذي يعتبر مع الكتاب المدرسي وملخصاته مصدراً للعلم والمعرفة.

3- تؤدي هذه الطريقة إلى شيوع روح الملل بين التلاميذ حيث أنها تميل للاستماع طوال المحاضرة وتحرم التلميذ من الاشتراك الفعلي في تحديد أهداف الدرس ورسم خطته وتنفيذها.

4- أن هذه الطريقة تغفل ميول التلاميذ ورغباتهم والفروق الفردية بينهم إذ يعتبر التلاميذ سواسية في عقولهم التي تستقبل الأفكار الجديدة.

5- تهتم هذه الطريقة بالمعلومات وحدها وتعتبرها غاية في ذاتها وبذلك تغفل شخصية التلميذ في جوانبها الجسمية والوجدانية والاجتماعية والانفعالية.

6- تنظر هذه الطريقة إلى المادة التعليمية على أنها مواد منفصلة لفظية، لا على أنها خبرات متصلة، ولا تؤدي إلى اكتساب المهارات والعادات والاتجاهات والقيم

7- هذه الطريقة تجعل المعلم يسير على وتيرة واحدة وخطوات مرتبة ترتيباً منطقياً لا يحيد عنه، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى السأم والملل.

8- إنها طريقة وثيقة الصلة بمفهوم ديكتاتوري عن السلطة إذا أن المعلم في هذه الطريقة هو وحده المالك للمعرفة والتلميذ فيها مسلوب الإرادة عليه أن يسمع ويلتزم الطاعة.

ثانيا: مميزات الطريقة الإلقائية

1- تمتاز الطريقة الإلقائية بصفة عامة : بسهولة التطبيق ، وبموافقتها لمختلف مراحل التعليم خاصة طريقة المحاضرة التي توافق خصيصاً طلاب الجامعة أو كبار السن بصفة عامة

2- تمتاز طريقة المحاضر باتساع نطاق المعرفة، وبتقديم معلومات جديدة من هنا وهناك مما يساعد في إثراء معلومات الحاضرين.

3- تفيد طريقة الشرح في توضيح النقاط الغامضة ويساعد الوصف كذلك في خدمة هذا الغرض، وثبوت الأفكار في الذهن.

4- تعتبر طريقة الوصف مناسبة لتطبيقها في مختلف ميادين المعرفة، وتمتاز طريقة القصص بأنها تشد انتباه التلاميذ وتزيد من تركيزهم واهتمامهم بموضوع الدرس.

2- الطريقة الحوارية:

هي طريقة يعمد المدرس من خلالها إلى إشراك التلاميذ بمختلف الوسائل في تحضير الدرس وتنظيم المادة التعليمية، وكذا بناء مراحل الدرس داخل القسم وغير دالك من المقتضيات التي تتدخل في انجاز العملية التعليمة بصفة عامة ومهما يكن من تعدد أشكال الحوار يمكننا أن نقول بان من أهمها وأكثرها شيوعا نجد:

  • الحوار الحر

  • الحوار السقراطي

  • المدرس في النوع الأول، يشترك في الحوار كما لو كان واحدا من التلاميذ، ينحصر دوره في السهر على حسن سير الحوار وشد الانتباه إلى الموضوع.

المدرس في النوع الثاني يتميز بكونه يكون أكثر فعالية ويلعب دور المنشط والموجه للحوار، بحيث يرتكز على أسلوب وضع الأسئلة واستخراج التلاميذ للإجابات المضبوطة والصحيحة.

  • وقد ميز المهتمون بين عدة أنواع من الأسئلة، فهناك الأسئلة الاختبارية، وهناك التفكيرية التوليدية.

  • الأسئلة الاختبارية: وهي أسئلة لا تهدف إلى المناقشة والحوار، بل تهتم أساسا بمدى تتبع التلاميذ للعملية التعليمية، سواء من حيت الاستيعاب او الفهم

  • الأسئلة التفكيرية: وهي التي يضعها المدرس لكي يستفز بها عقول التلاميذ ويحثهم على التفكير والحوار، وترتكز على اتارة انتباه التلميذ ودفعه الى التفكير المنظم، وتعويده على كيفية التوصل إلى حل المشاكل المعقدة

مراحل الطريقة الحوارية

1) المقدمة

وفيها يحدد المعلم الهدف من موضوع التعلم

2) مرحلة عرض الموضوع

وفيها يقوم المعلم بعرض الموضوع ويشاهده التلاميذ، ويتم فيها الرد عن استفسارات وأسئلة التلاميذ، ويتخللها مجموعة من الأنشطة المدعمة لموقف المشاهدة

3) مرحلة التثبت والدمج

وفيها يقوم التلميذ بتكرار الخطوات التي قام بها المعلم في المرحلة السابقة، وتختبر وفقاً لما شاهده التلميذ أثناء عرض المعلم. وهذه الطريقة تعد من الطرق المثلى في تدريب التلاميذ ذوي المستويات دون المتوسطة، ومع المعلمين الذين لم يتلقوا تدريباً وليس لديهم خبرات في مجال التدريس. ويطلق على هذه الطريقة عدة مسميات مثل الطريقة القياسية، وطريقة عرض البيان في الدرس وغيرها.

3- طريقة المناقشة

هي عبارة عن أسلوب يكون فيه المدرس والتلاميذ في موقف إيجابي حيث أنه يتم طرح القضية أو الموضوع ويتم بعده تبادل الآراء المختلفة لدى التلاميذ ثم يعقب المدرس على ذلك بما هو صائب وبما هو غير صائب ويبلور كل ذلك في نقاط حول الموضوع أو المشكلة.

نقد الطريقة المناقشة :

أولاً: المزايا:

1- إن هذه الطريقة تشجع التلاميذ على احترام بعضهم البعض وتنمي عند الفرد روح الجماعة

2- خلق الدافعية عند التلاميذ بما يؤدي إلى نموهم العقلي والمعرفي من خلال القراءة استعداداً للمناقشة

3- أنها تجعل التلميذ مركز العملية التعليمية بدلاً من المعلم وهذا ما يتفق والاتجاهات التربوية الحديثة

4- أنها وسيلة مناسبة لتدريب التلاميذ على أسلوب الشورى والديمقراطية، ونمو الذات من خلال القدرة على التعبير عنها، والتدريب على الكلام والمحادثة

5- تشجيع التلاميذ على العمل والمناقشة الحرة لإحساسهم بالهدف من الدرس والمسؤولية التعاونية.

ثانياً : عيوبها:

1- احتكار عدد قليل من التلاميذ للعمل بأكمله

2- عدم الاقتصاد في الوقت لأنه قد تجري المناقشة، بأسلوب غير فعال مما يؤدي إلى هدر في الوقت والجهد .

3- التدخل الزائد من المعلم في المناقشة، وطغيان فاعلية المعلم في المناقشة على فاعلية التدريس.

4- احتمال زوال أثر المعلم في هذه الطريقة لكونه سيكون مراقباً ومرشداً فقط.

5- اهتمام المعلم والتلاميذ بالطريقة والأسلوب دون الهدف من الدرس.

4- طريقة البحث

نعني بها الطريقة التعليمية التي تشجع التلاميذ على المبادرة وعلى قدر كبير من الحرية والإبداع، ودالك بقيامهم بأبحاث تهدف إلى كشف حقائق ترتبط بتكوينهم وبأهداف هذا التكوين.

الأسلوب الذي يعمد بفضله المدرس إلى طرح مشاكل أو إشكاليات وقضايا، بحيث ينتظم العمل الدراسي بكيفية تجعل التلميذ أمام مشكلة تدفعه إلى إيجاد الحلول المناسبة، ودالك بتوظيف نشاطه الذاتي وبقيامه بأبحاث شخصية في القسم أو خارجه باعتماد أساليب فعالة ومنهجية تحت إشراف المدرس وبتوجيه منه، اعتمادا على قواميس ووثائق وأدوات وآلات وغيرها…

بحث

  • الأسلوب الذي يعمد بفضله المدرس إلى طرح مشاكل أو إشكاليات وقضايا، بحيث ينتظم العمل الدراسي بكيفية تجعل التلميذ أمام مشكلة تدفعه إلى إيجاد الحلول المناسبة، ودالك بتوظيف نشاطه الذاتي وبقيامه بأبحاث شخصية في القسم أو خارجه باعتماد أساليب فعالة ومنهجية تحت إشراف المدرس وبتوجيه منه، اعتمادا على قواميس ووثائق وأدوات وآلات وغيرها…

  • هناك من يسميها بطريقة التعيينات وتتلخص حسب هيلين باركهرست، في إعطاء التلميذ واجبا معينا ليقوم به لفترة زمنية محددة يعينها المعلم حسب صعوبة أو أهمية المادة، وكذلك حسب مستوى التلميذ أو قدرته التعليمية ككتابة تقرير او رسم (خرائطي- بياني)،أو تفسير لبعض الصور وغيرها.

5- طرق أخرى

  • طريقة مجموعات التعلم التعاونية:

ويقصد بالتعلم التعاوني تنظيم التلاميذ في مجمعات صغيرة لتنمية مهاراتهم ومعارفهم وزيادة تحصيلهم الدراسي، وإكسابهم المهارات الاجتماعية

  • التجارب المعملية:

وفيها تتاح الفرصة لكل تلميذ ليجري التجربة بنفسه، والتعامل مع الأدوات داخل المعمل علم

  • العروض العملية:

وهي عملية أجراء التجارب أمام التلاميذ بواسطة المعلم. ويلجأ المعلم لهذه الطريقة في حالة كون الأدوات غير كافية، أو خطورة التجربة، أو عدم توفر الوقت. علم

  • طريقة حل المشكلات:

وهي عملية إثارة اهتمام التلاميذ إلى مشكلة معينة متعلقة بموضوع الدرس وبالتالي يتتبع التلاميذ خطوات حل المشكلة لإيجاد الحل المناسب.

ثالثا: الصفات العامة والخاصة لطرق التدريس الحديثة

1- أن تكون الطريقة واضحة الهدف.

2- تناسب قدرات المتعلمين وميولهم وتراعي الفروق الفردية بينهم.

3- تتنوع فيها النشاطات التعليمية.

4- تزود المتعلم بالتغذية المعرفية الايجابية والبناءة.

5- تستثير دافعية الطلاب وتحثهم على التعلم.

6- تعدهم للتفكير البناء والحوار بهدوء وموضوعية.

7- تحقق الأهداف بأقل وقت وجهد وتكلفة

8- تنمي في المتعلمين معرفة جديدة واتجاهات إيجابية وأخلاقا حميدة

الخاتمة

وفي ضوء أهمية طرق التدريس. ومما سبق يتضح أن هناك طرقاً عديدة ويمكن استخدامها لتسهيل عملية التعلم وهي طرق فردية وطرق جماعية مع الإشارة أنه لا توجد طريقة مثلى للتدريس وربما يقوم المدرس باختيار وتنويع الطريقة المناسبة وفقاً لأهداف الدرس ومستويات التلاميذ